ابن عساكر

59

تاريخ مدينة دمشق ( المستدركات )

أم كان في غالب شعر فيشبهه * شعر ابنه « 1 » فينال الشعر من صدد ؟ جاءت به نظفة من شرّ ما اتسقت * منه « 2 » إلى شر واد شقّ في بلد « 3 » كان « 4 » الفرزدق جالسا في حلقة الحسن ، فقال رجل : يا أبا سعيد ، ما تقول في رجل قال فلان : طلقت امرأتي ، وعتقت مملوكي ، وفعلت وفعلت ، فقال الفرزدق : يا أبا سعيد ، أجيبه ؟ قال : نعم ، قال الفرزدق : أو ليس قد قلت في ذلك شعرا ؟ فقال : وما قلت ؟ وليس كل ما قلت يؤخذ « 5 » به ، فقال الفرزدق « 6 » : فلست بمأخوذ بشيء « 7 » تقوله * إذا لم تعمّد عاقدات العزائم فقال الحسن : أصاب أبو فراس ، والقول ما قال أبو فراس . سأل رجل الحسن - والفرزدق عنده - عن قول اللّه عز وجل وَالْمُحْصَناتُ مِنَ النِّساءِ إِلَّا ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ [ سورة النساء ، الآية : 24 ] ، فقال الفرزدق : تسأل أبا سعيد ، وقد قلت بذلك شعرا ؟ فقال له الحسن : ما هو ؟ قال « 8 » : وذات حليل أنكحتها « 9 » رماحنا * حلالا ومن يبن « 10 » بها لم تطلّق فتبسم الحسن ولم يردّ عليه ما قال ، قال : تحل لكم السبايا أن تطئوهن بملك اليمين من غير أن يطلقهن أزواجهن . أتى « 11 » الفرزدق الحسن فقال : إني قد هجوت إبليس ، فاسمع ، قال : لا حاجة لنا

--> ( 1 ) بالأصل : « ابنها فيقال » . ( 2 ) في الشعر والشعراء : جاءت به نطفة من شر ماء صرى سيقت . ( 3 ) الشعر والشعراء : جدد . ( 4 ) الخبر والشعر في الأغاني 21 / 304 وأنساب الأشراف 12 / 102 - 103 . ( 5 ) الأغاني : سمعوا . ( 6 ) البيت في ديوانه : 2 / 307 وأنساب الأشراف 12 / 103 . ( 7 ) في الأغاني : « بلغو » ومثلها في أنساب الأشراف . ( 8 ) البيت في ديوانه 2 / 38 والأغاني 12 / 304 وأنساب الأشراف 12 / 103 . ( 9 ) الأغاني : أنكحتنا . ( 10 ) الأغاني : لمن يبني . ( 11 ) الخبر في أنساب الأشراف 12 / 76 من طريق المدائني عن أبي بكر الهذلي . والأغاني 21 / 304 و 357 .